المعمورة : مدينة لم تعمر طويلا حظيت المعمورة بمكانة، خلال العصر الموحدي، غير أن هذه المدينة لم تعد قادرة بعدهم على القيام بالأدوار التي كانت تضطلع بها. أهم ما يطبع المعطيات المصدرية عن «مدينة» المعمورة خلال العصر الوسيط هو قلتها، وتكرراها نتيجة عملية النقل من مصدر لآخر خاصة الجغرافية منها. وهذا القليل بدوره، يكتنفه الغموض. كما أن الأبحاث الأركيولوجية عن الموقع لم تعرف تطورا ذا بال. وعليه، تبقى العديد من المعطيات عن المعمورة مضطربة. إشكالية التأسيس والتسمية انعكست قلة المادة التأريخية والأركيولوجية عن المعمورة على التحديد الدقيق لزمن التأسيس، فطرحت فرضيات عدة في هذا الإطار، جلها إن لم نقل كلها لا دليل يثبتها. ومن تلك الفرضيات، إرجاع تأسيسها إلى زمن الأدارسة خلال القرن 3هـ/ 9م، وإن كان هذا الأمر تعوزه أية إشارة إلى المعمورة في مصادر العصر الوسيط التي اهتمت بالأدارسة. وهناك من يفترض تأسيسها خلال عهد المهدي الفاطمي بواسطة أحد عماله في المنطقة خلال منتصف القرن 4هـ/ 10م، وهذه الفرضية بدورها لا دليل يدعمهما. وهناك رواية متأخرة، جدا، لأبي القاسم الزياني (ت. 1249هـ/ 1833م) في «الترجمان...
يتواجد موقع الأقواس الأثري على بعد سبع كيلومترات شمال مدينة أصيلا، على الساحل الأطلسي. تتكون البقايا الأثرية التي تم الكشف عنها من آثار تجمع سكني وأخرى لمصانع للخزف يعود للفترة البونية المورية (القرن السادس – القرن الأول ق.م). وقد كانت تصنع في أفرانه، بالإضافة إلى الأواني الخزفية، الأمفورات لتخزين ونقل المواد الغذائية وخاصة نقيع السمك المملح التي عثر على بعض منها في بلاد اليونان وخاصة بمدينتي أولامبيا وكورنتيا. كما كشفت التنقيبات عن بقايا أثرية تعود للفترة الرومانية، تتكون من قناة مائية يتجاوز طولها 400 مترا وأحواض تعتبر جزءا من مصنع لتمليح السمك يرجع تاريخ تشغيله إلى نهاية القرن الأول قبل الميلاد والقرن الثالث بعد الميلاد. http://www.culture-morocco.com
مدينة بناصا ذاكرة سهل الغرب انتهت حفريات قام بها مؤرخون مغاربة وفرنسيون إلى أن الاستقرار بمدينة بناصا يعود إلى القرن الخامس قبل الميلاد، أي قبل أن يختارها القائد أوكتافيوس مستوطنة رومانية. تم تحديد موقع بناصا من طرف الباحث الفرنسي شارل تيسو، وهي إحدى المستوطنات الرومانية التي أقامها القائد الروماني أوكتافيوس في موريطانية. يأتي الاهتمام بموقع بناصا ضمن تحديد الأهمية التي كانت له ضمن مواقع المغرب القديم، خاصة وأن اختيار هذه النقطة من طرف الرومان لإقامة مستوطنة رومانية نابع من الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية التي كانت له داخل مجال المغرب القديم، بيد أنه لابد من الإشارة إلى أن إقامة هذا الموقع لا يرتبط بالوجود الروماني في المنطقة، بل إن الكثير من الدلائل تشهد على وجود استقرار يعود إلى فترات سابقة عن القرن الخامس قبل الميلاد. وبالتالي، يجب التمييز، في دراسة الموقع، بين مرحلتين أساسيتين مرحلة مورية ومرحلة رومانية. الجوانب المعمارية إن وجود المدينة في منطقة سهلية وعلى ضفة وادي سبو مؤشر إيجابي ساعد على امتداد مجالها وازدهار...
Comments
Post a Comment